اتباع

مدينة النور

الفكرة العامة:

قرية جبلية. غنية بكل أنواع المواد و الخامات، بل ويعتمد اقتصاد القرية عليها. لدى هذه القرية جميع أنواع المناجم والكهوف. سكّانها متفتّحون و مرحبون للجميع دون الاستثناء.

تتكون مدينة النور من ثلاث طبقات رئيسية، لكل طبقة تخصصها المحدد (أو وظيفة معينة):

الطبقة السفلية (أو تحت الأرض): هنا تحدث أعمال التنقيب و البحث عن الخامات. المناطق الحيوية في هذه المناجم آمنة و مضاءة، وأرضها ممهّدة بمسارات مخصصة لآلات الناقلة بين الأقسام والمناجم ولآلات نقل المواد. في حين أن المناجم ليست خطرة إلّا أنها مليئة بالممرات التي يمكن أن يتوه بها شخص إن لم يكن على معرفة جيدة بالمكان و الاتجاهات. عند التنقيب (أو التجوّل في المكان) قد تصادف اكتشافاً عظيماً أو تلقى شيئاً سيئاً، لن تعرف ماذا يمكن أن يكون مختبئاً في أعماق هذه المناجم.

طبقة أساس الجبل (أو قاعدة الجبل): عند التوجّه إلى أساس الجبل باتجاه مدينة النّور، ستجد علامة تساعد المسافرين على الاستدلال إلى موقع القرية. بعد شق الطريق صعوداً، ما كان سابقاً منظراً أخضراً عند أساس الجبل سيتحور إلى لون الصخور الرمادي. متى ما إن وصل المسافرون قمة الطريق الممهّد سيستوي الطريق وينقسم إلى شقّين: قسم سيؤدي إلى منطقة التصنيع في المدينة، بينما الشق الثاني سيؤدي إلى المنطقة التجارية و السكنية في القرية.

الطبقة العليا:

المنطقة السكنية/التجارية: هذه المنطقة هي قلب و روح قرية النّور، حيث يقطن سكّان القرية و يُقام بها جميع الأعمال التجارية، و حيث تظهر جميع النشاطات الاجتماعية و الثقافية. دائماً ما يقوم المسافر الاعتيادي بزيارة هذا القسم من القرية بالتحديد، خصوصاً لأن المناطق الأخرى تتطلّب ترخيصاً للدخول من رئيس القرية. عُرْف القرية لطيف كأهلها: مرحّب و مريح و مبهج. معروف عن سكّان قرية النور أنهم يحبّون التعلّم عن عالم أريب، ستجد أغلبهم في رحلات للتعلم واكتساب الخبرة و الارتقاء. سيُمطر أي زائر بأسئلة السكّان المتشوّقين الفضوليّة المحبّة للتعلّم. سكّان قرية النور متفتّحون و متقبّلون لجميع البشر. يُقال أن نفوسهم البشوشة متربطة بجوّها الجميل طوال السنة. ارتفاع الجبل يسمح بنمو الأخضر، لكن ليس لدرجة أن يمنع الشجر مرور نسمات الربيع العليلة. قد يظنّ البعض أن أهل مدينة النّور ليسوا جادّين كفاية نظراً لكون حالتهم المزاجية مبتهجة أغلب الوقت.

المنطقة الصناعية: تختص هذه المنطقة بتكرير المواد الخام وصقلها و مواد أخرى موجودة في المناجم وتجهيزها للشحن والبيع أو صناعة الأدوات التي يحتاجها عمّال المناجم. مع أن التقنية في قرية النّور ليست بمثابة و تطوّر مدينة أريب، إلا أنها كانت كافية لتوفير الوظائف لأغلب سكّانها.

التاريخ:

وُجدت قرية النور من قبل نشوء مدينة أريب، إلا أن موقعها كان في منطقة عُهدت على أنها منطقة جدباء – أي قاحلة. لم يكن هناك الكثير من الخضرة في منطقة الجبل وكان تطوّرها بطيئاً. لم يُعرف عنها الكثير حتى استُعمرت من قبل مدينة النبراس في سنة 242 في تقويم أريب. عانت كثيراً بعدها: أُخذ الرجال إما كجنود أو كعمّال، بينما عملت النساء كخادمات. حتى بعد سقوط النبراس وقيام جبل المنار في 271 في تقويم أريب، إلا أن مذاق الحرية لم يلبث إلا أن فنى بعد احتلال مدينة الجنان لها واستيلاءها على مواردها الطبيعية المكتشفة في المناجم والتي أهمّها الذهب، مجبرة بذلك الرجال واليافعين بالعمل في استخراجها.

اجتمع سكان النور جميعاً لإيجاد طريقة للتخلص من استبداد مدينة الجنان، فبعد مفاوضات مع الملك خالد، قبِل أن يعطيهم حريتهم بشرط أن يدفعوا ضريبة لمدينة الجنان. قبِل البعض بهذا الشرط، لكنّ الأغلبية رفضه ولم يرضوا إلا يحققوا غايتهم: الحرية المطلقة. و استطاعوا نيل حريتهم، لكنّهم كانوا ضعفاء و خائفين، و غير متعلّمين. بقوا على هذا الحال حتى اطمأنوا أن جنود الجنان لن يعودوا ثانية وشعروا بعدها بالأمان.

وصلت قرية النور مجدها بعد المواد الوفيرة التي اكتُشفت في المناجم بعد اندلاع بركان خلّف وراءه العديد من الثروات. ركّزت أول فترة بعد الاستقلال على التصليحات ومسح كل آثار الاستعمار، ثم بدأت تنمو القرية وتتطوّر تدريجيّاً. فُقد جزء كبير من ثقافة المدينة بسب الاستعمار، و لم تكن الأمور سلسة كون القرية حديثة عهد بالاستقلال فالإمدادات والمنشئات التي كانت تُوفّر من المستعمر انقطعت، حتى الرعاية الصحية، و التي بدورها أدّت إلى انتشار الأوبئة. اضطُرّت قرية النور، كالقرى المجاورة، البدء من الصفر للبدء بصنع الحضارة.

لم تشارك قرية النور في الحرب العظيمة لأنها كانت مستقلة ولم تكن مستهدفة من قبل من بدأ هذه الحرب (منظمة أُدمة). عند إنشاء اتفاقية التوحيد والسلام، شاركت بها قرية النور بعد سنة عندما اعتُرف بها.

0 تعليقات

الرجاء تسجيل الدخول لترك تعليق.
يعمل بواسطة Zendesk