اتباع

مدينة الدسار

الفكرة العامة:

القرية الصحراوية لعالم أريب، الدسار، هي مكان بديع للزيارة حيث البناء الجميل الذي يعكس الثقافة الغنية. تشتهر هذه القرية بحبها لجميع أنواع الفنون، حصوصاً الشعر والرسم. تعد من أعلم القرى في عالم أريب (على نفس مستوى مدينة أريب). يتربّى أبناؤها بطريقة حازمة، ويُشجعّون على التعلّم أكثر من أي من أي شيء آخر. مع أنه توجد بعض الصدامات بين أهل هذه القرية، إلا أنهم لطيفون مع المسافرين المرحب بهم طالما ليسوا من مدينة أريب. أهل القرية و زعماؤها يرون أن مشروع السهم هو من الفظائع التي ينبغي ألا تُنشأ من الأساس؛ لأنهم يؤمنون أنها تناقض المغزى من الحياة و بالتالي يجب القضاء عليها. للقرية الكثير من الأشياء المهمة لعالم أريب، وسكانها يؤمنون أنهم مهمّون كأهل العاصمة. يعد المتحف التاريخي الكبير معلماً لفخر الدسار؛ فهو يحوي العديد من الكتب العريقة ومدوّنات العلوم و الفنون بجانب التحف الثمينة. يرسل العديد من أهالي النور أبناءهم للتعلّم عند العلماء هناك.

تطبّق الدسار نظام ملكي دستوري، تكون فيه العائلة المالكة بالصورة بدون السلطة المطلقة، حيث يوجد رئيس وزراء يُعتمد عليه لأخذ القرارات بصورة كبيرة بجانب العائلة المالكة.

التاريخ:

      تكوّنت مدينة الدسار مثل مدينتي النور والجنان: بعد نزاع على الحكم في مدينة أريب. أُنشأت مدينة أريب على يد مستوطنين قدموا من جميع أنحاء عالم أريب، بعد سلام دام بسبب طريقة الحكم العادلة. لكن في سنة 216 في تقويم أريب، اختلف ثلاثة: أخوان من دم ملكي وثالث غريب، على من يحكم المدينة. لكل منهم كان توجّهه وفكره و مؤيديه: ياسر، يوسف، وفيصل. لجأ ياسر للحيلة ليكتسب القّوة، لذا تحالف كل من يوسف وفيصل لإجلاءه عن مدينة أريب. كان ياسر فطناً –معروفاً بذكائه وحنكته بالإضافة إلى حيلته ودهاءه. على الرغم من كونه مطروداً لم ينقص شيء من طموحه. كان لديه مجموعة من المؤيدين الذين وافقوا نمط الحياة الذي ابتغاه: توسيع الحدود، الحصول على الكثير من السلع (أو الغنائم)، زيادة السيطرة و طرد (أو استغلال) سكّان الأرض الأصليين. قرر ياسر التوجه للصحراء البعيدة عن مدينة أريب، حيث قابل أهلها من قبل.

 

كانت هناك مدن وقرى عدّة في الصحراء التي سكنها ياسر، مع أسياد أقوياء يحكمون هذه المحافظات. بدأ ياسر ببناء مستوطنات في البداية، لكن بدون قوى حقيقية لن يستطيع مواجهة جيوش الأسياد القوية، لذا عاود الكرة ولجأ إلى الحيلة لاستمداد قوته. و في سنة 245 بدأ ياسر بتأسيس حجر الأساس لمدينة الدسار. وبالتالي أصبح يلّقب الشيخ ياسر الأول. من الموقع الاستراتيجي الذي اختاره ياسر استطاع أن يكتسب قوة، فمدينته أًصبحت استراحة للمسافرين المارّين، والأهمّ من ذلك: للتجّار المنتقلين من مدينة أو قرية لأخرى في الصحراء. فقرر اغتنام الفرصة و أنشأ مساحةً كبيرة لضيافة التجّار و فتح أكشاك (أو دكاكين) لهم. بمصاحبة هؤلاء التجّار بدأ بعمل بازارات سنويّة في الدسار يدعو فيها التجّار و الزبائن الأثرياء من جميع المناطق. وليزيد نسبة الإقبال، مهّد طرقاً للتجارة وأمّنها من قطّاع الطرق و الخارجين عن القانون (أو المخالفين). ومع ذلك، مازال ياسر بحاجة إلى التمويل وإلى الورثاء، فتزوّج أميرة من أكبر مدينة في المنطقة، و كانت هذه الخطوة سبباً في أن يُرزق بورثاء عدّة و تكوين علاقات عائلية مع الملوك، وبالتالي زادت خزائن المدينة.

مع كون ياسر معروفاً بأنه يلجأ للطرق الخفيّة المكيدة، إلا أن العديد من المؤرخين يرون أن أعماله ساعدت في ازدهار المنطقة. ومع كون محفّزاته أنانيّة إلا أن إنشاء البازار الكبير وحّد كلّ المنطقة، فقد وفّرت فرصاً لعمل الكثيرين و ارتفع اقتصاد المنطقة نتيجة لذلك، جاذباً الكثيرين للانتقال إلى المدينة. توسّعت التجارة بفعل نظام الضرائب (أو الرسوم) و اكتشاف العديد من السلع التي يمكن صناعتها والتجارة بها. و بعد عشر سنوات من إنشائها أصبحت مدينة الدسار ثاني أكبر مدينة في المنطقة، وعُرفت بكونها مأوى للتجّار لتوفّر جميع المرافق التي تغطي احتياجاتهم فيها. لكن، مازال التاريخ على خلاف في أسباب تقلّص العديد من القرى المجاورة. أغلب الذي جنته المدينة تم استثماره في الجيش (أو القوى العسكرية)، مما جعل المدينة من الأماكن الأكثر أمناً مقارنةً بالقرى المجاورة التي كانت تجذب العديد من الغارات والاعتداءات بصورة دائمة. يدّعي البعض أن ياسر كان وراء كلّ هذا، بينما يرى الآخرون أن هذا محض تفاهات (أو خرافات). في النهاية، انتقلت العديد من القرى المجاورة وسكّانها إلى المدينة الآمنة و المرحبّة. ولّى ياسر زوجته لتولي جميع أمور التجّار بينما ركّز هو على تنمية العسكر.

مع تقدّم ياسر في السن أصبح لديه الكثير من الأبناء والبنات بالإضافة إلى مجلس مستشارين. تكوّن مجلس المستشارين من رؤساء القرى الصغيرة التي انضمت للمدينة طلباً للأمن، بعضهم كان مجبراً على تولّي المنصب بينما طمع غيرهم بالمكانة المكتسبة من اسم "مستشار" و المال الذي يأتي مع هذا المنصب على كونهم رؤساء على قرى صغيرة. كما ولّى ياسر أبناؤه وبناته بالإضافة إلى أهل زوجته وأعطاهم مناصباً في المدينة. قضى ياسر حياته في بناء الدسار، وركّز فيها على أن تكون القوى العسكرية هي الأقوى. ومع أن الدسار معروفة اليوم بأنها توفّر أفضل التعليم إلا أن هذا لم يكن بفعل ياسر، بل بفعل وريثه "رحمان". كان رحمان هو القائد (أو الرئيس) الذي أنشأ وقوّى لبنة التعليم. حتى قبل توليه منصب الشيخ، كان مهتماً بإنشاء العديد من مراكز البحوث و كوّن خططاً أوصلت الدسار إلى ما هي عليه اليوم.

الحياة في مدينة الدسار كانت آمنة لسنوات عدّة، وفي حكم رحمان أصبحت من أكبر المدن في المنطقة. أخذت تنميات رحمان فترات أطول من أبيه ياسر، لكنه لم يلجأ لأساليب الحيلة بعمله، بل كان شريفاً. كان رحمان رسميّاً و قليل الكلام لكنّه كان يفتقر إلى آداب السلوك الاجتماعي. كان مهتماً بالفكر، ولم يطق الإصغاء لمشاكل الناس التي اعتبرها سطحيّة، لذا ولّى أخيه موسى ليمسك شؤون الرعيّة. كان موسى سيّد المفاوضات، وقد استمتع بالنفوذ الذي وفّره منصبه من دون مسؤولية الحاكم. كما أمتعه حلّ مشاكل العامّة، ولم يرغب أن يكون موكلاً بالقرارات المالية الصعبة. استطاع الأخوة جميعهم النهوض بالمدينة و ازدهارها. شغل منصب جديد خلال ولاية رحمان للمدينة غيّرت الحكم والقيادة: منصب رئيس الوزراء.

ولبثت مدينة الدسار في استقرار حتى الحرب العظيمة التي أدّت بدورها إلى خسائر وخيمة.

 

0 تعليقات

الرجاء تسجيل الدخول لترك تعليق.
يعمل بواسطة Zendesk